الشيخ محمد آصف المحسني
436
بحوث في علم الرجال
فظهر أنّ تلك المجالس المطبوعة الّتي تنتهي إلى خمسة وأربعين مجلسا كلّها من إملاء الشّيخ الطّوسي لولده أبي على أغلبها في سنة 457 ه وبعضها سنة 458 ه . . . لكن المطبوع من المجالس هذا ليس تمام المجالس ؛ لأنّه توجد في زنجان في مكتبة شيخ الإسلام الزنجاني نسخة من تلك المجالس ، وهي تزيد على النسخة المطبوعة بأكثر من ثلثها ، وهي نسخة معتبرة استكتبها سنة 1048 المولى خليل بن الغازي القزويني الشّارح للكافي ، وكتب على ظهر النسخة بخطّه شهادة : أنّها أمالي أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ، وهي مع ذلك ناقصة الآخر . . . ولابن طاووس رحمه اللّه كلام آخر نقله في مقدّمة الأمالي . « 1 » وعن الشّيخ منتجب الدين في فهرسته : الشّيخ جمال الدين الحسين بن هبة اللّه ( بن ) رطبة السوراوي ، فقيه صالح كان يروي عن الشّيخ أبي على الطّوسي . « 2 » وعلى كلّ ، إذا فرضنا وصول ما في البحار بسند معتبر أو بنسخة مشهورة توجب شهرتها الاطمئنان بصحته فهو ، وإلّا ففيه ما سبق من لزوم التوقف في رواياته . 14 . حول اعتبار قصص الأنبياء للراوندي رحمه اللّه قال الشّيخ منتجب الدّين في فهرسته : الشّيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين سعد - قيل : سعيد - ابن هبة اللّه بن الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف . . . ثمّ ذكر كتبه . وقال ابن شهر أشوب في معالم العلماء في حقّه : شيخي أبو الحسين سعد بن هبة اللّه له كتب . . . ، فذكر كتابين له . وهذان الفاضلان لم يذكرا كتاب قصص الأنبياء له . وقال الحر العاملي في تذكرة المتبحرين في ترجمته : وقد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضا . . . . « 3 » ونسب المجلسي قصص الأنبياء المذكور أوّلا إليه على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضا ، ثمّ قال : ولا يبعد أن يكون تأليف فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي ، كما يظهر من بعض أسانيد السّيد ابن طاووس ، وقد صرّح بكونه منه « 4 » في رسالة
--> ( 1 ) . انظر : الأمالي : المقدّمة : 42 . ( 2 ) . لاحظ : معجم رجال الحديث : 1 / 113 . ( 3 ) . المصدر : 8 / 94 و 95 . ( 4 ) . سياق العبارة هو : رجوع الضمير : ( منه ) إلى فضل اللّه ، لكن محشّي البحار أرجعه إلى سعيد بن هبة اللّه بقرينة كلام ابن الطاووس في كتابه الآخر . فرج المهموم : 37 .